ابن أبي حاتم الرازي
272
كتاب العلل
859 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمد ابْنِ إِسْحَاقَ ( 1 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر بن الزُّبَير ، عن عُبَيدالله بن عبد الله بْنِ أَبِي ثَوْر ، عَنْ صفيَّةَ ابْنَتِ ( 2 ) شَيْبة ؛ قَالَتْ : إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى رسول الله ( ص ) الغَدَاةَ ، وَهُوَ قائمٌ عَلَى ( 3 ) بَابِ الْكَعْبَةِ ، بِيَدِهِ حَمَامةٌ مِنْ عِيدانٍ وجَدَها ( 4 ) فِي الْبَيْتِ ، فكرِهَها ( 5 ) ؟ قَالَ أَبِي : مَا بعدَ هَذَا الْكَلامِ ، فَهُوَ مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ ؛ قولُهُ : فلمَّا قامَ عَلَى الْبَابِ ، رَمَى بِهَا ، ثُمَّ جلَسَ رسولُ الله ( ص ) فِي الْمَسْجِدِ ، حَتَّى فرَغَ مِنْ مقالتِه ، فَقَامَ إِلَيْهِ عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ومِفتاحُ الْكَعْبَةِ فِي يَدِهِ - قَالَ : يَا نبيَّ اللَّهِ ، اجمَع لنا الحِجابَة ( 6 ) مع السِّقاية ( 7 ) ،
--> ( 1 ) روايته أخرجها في " السيرة " له ؛ كما في " سيرة ابن هشام " ( 4 / 411 ) ، و " البداية والنهاية " ( 4 / 301 ) ، و " التفسير " ( 2 / 299 ) كلاهما لابن كثير . ومن طريق ابن إسحاق رواه أبو داود في " سننه " ( 1878 ) ، وابن ماجة ( 2947 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 3191 ) ، والطبراني في " المعجم الكبير " ( 24 / 322 رقم 810 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 5 / 101 ) . وانظر " الثقات " لابن حبان ( 2 / 55 - 56 ) ، و " زاد المعاد " لابن القيم ( 3 / 358 ) . ( 2 ) في ( ك ) : « ابنة » ، وهو الجادَّة ، والمثبت من بقيَّة النسخ ، وهو صحيحٌ في العربية ، انظر التعليق على المسألة رقم ( 6 ) . ( 3 ) في ( ك ) : « قال » بدل : « على » . ( 4 ) في ( ك ) : « وحدها » . ( 5 ) كذا في جميع النسخ : « فكرهها » ! وفي مصادر التخريج السابقة : « فكسرها » . ( 6 ) أي : حجابة الكعبة ؛ وهي : سِدَانَتُها وتَوَلِّي حِفظِها ، يقوم بذلك الذين بأيديهم مِفتاحُها . انظر " النهاية " لابن الأثير ( 1 / 340 ) . ( 7 ) في ( أ ) و ( ش ) : « الحجابة والسقاية » . والسِّقاية : ما كانت قريشٌ تسقيه الحُجَّاجَ من الزَّبيب المنبوذ في الماء ، وكان يليها العباسُ بن عبد المطَّلب في الجاهلية والإسلام . اه - . " النهاية " ( 2 / 380 - 381 ) .